الشيخ السبحاني

152

مفاهيم القرآن

سورة الرعد 20 التمثيل العشرون « لَهُ دَعْوَةُ الحَقّ وَالّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيءٍ إِلّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الماءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَمَا دُعاءُ الكافِرِينَ إِلّا فِي ضَلالٍ » . « 1 » تفسير الآية تقدم الظرف في قوله : « لَهُ دَعْوَةُ الحَقّ » لأجل إفادة الحصر ، ويؤيّده ما بعده من نفي الدعوة عن غيره . كما أنّ إضافة الدعوة إلى الحقّ من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة ، أيالدعوة الحقة له ، لأنّ الدعوة عبارة عن توجيه نظر المدعو إلى الداعي ، والإجابة عبارة عن إقبال المدعو إليه ، وكلا الأمرين يختصان باللَّه عزّاسمه . وأمّا غيره فلا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً - وعند ذاك - كيف يمكن أن يجيب دعوة الداعي . فالنتيجة انّ الدعوة الحقة التي تستعقبها الإجابة هي للَّه تبارك وتعالى ، فهو حي لا يموت ، ومريد غير مكره ، قادر على كلّ شيء ، غني عمّن سواه .

--> ( 1 ) الرعد : 14 .